المبشر بن فاتك
221
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال : لا تذمّ ما حمدت إلا من بعد شدة الصبر عليه واستعمال حسن المداراة له ، لأنك مرتهن بما فرط منك فيه . وقال : الفرق بين المحبوب والمعشوق أن المحبوب يؤثره الإنسان لنفسه ، والمعشوق يؤثر نفسه له ويحبها من أجله . وقال « 1 » : لا يزال الجائر ممهلا حتى يتخطى إلى أركان العمارة ومباني الشريعة ، فإذا قصد لها تحرك عليه قيّم العالم فأباده . وقال « 1 » : إذا طابق الكلام نيّة المتكلم حرّك نيّة السامع ؛ وإن خالفها لم يحسن موقعه ممن أريد به . وقال : لا تيأسنّ من خير من ضعف من المشايخ عن الاستعمال حتى تتبين ما معه « 2 » من التجارب : فإن كان موسرا منها فالحاجة إليه ماسّة ، وإن كان صفرا منها فقد ارتفعت الرغبة عنه وقال أفلاطون : اطلب من الناس الخلق الجوهري ، فإن فاتك فالخلق « 3 » العادي ، فإن فاتك « 3 » فتبلّغ منه بالخلق الصناعي . وقال « 1 » : [ 55 ا ] أفضل الملوك من بقي بالعدل ذكره ، واستملى من أتى بعده فضائله . وقال : الشراب يكشف عن المتصنّع وجه التصنّع ، وكذلك القدرة . وقال : التّوانى في العناية بالخير شرّ كبير . وقال : ليس ينبغي أن يمتحن الأديب بكثرة العلم ، بل أن يوجد الأديب معرّى من الشر . وقال : اعلم أن كل عيب مضادّ لخلاص النفس .
--> ( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 ) ( 2 ) ب : بعده ( ! ) ( 3 - 3 ) ما بين الرقمين ساقط في ص دون ح ، ب ، الخ .